ابن جزار القيرواني

171

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

صفة دواء ألفه عمي محمد بن أحمد ، المتطبّب للفواق العارض من الاستفراغ ، والحر ويبس المعدة ، وتلهّبها من قبل الصفراء . يؤخذ بزر رجلة ، وكثيرا بيضاء ، ولب بزر القثّاء ، ولب بزر البطيخ ، ولب حب القرع ، وبزر خشخاش ، وسكر طبرزد ، من كل واحد وزن أربعة مثاقيل . ولوز حلو مقشر ، وزن ثلاثة مثاقيل ، يدق ذلك ويسحق ويؤخذ لعاب البزر قطونا ، ولعاب حب السفرجل ، بعد أن يستخرج بماء حار فيضرب بدهن البنفسج ، وشراب الجلاب ، وتعجن به الأدوية ، حتى يصير مثل اللّعوق الرطب اللين ويلعق منه العليل وقتا ، بعد وقت . فإنه يرطّب المعدة . فإن كان الفواق يتولد عن الأطعمة الحارة اللذاعة المحرقة ، مثل الفلفل ، والخردل والثوم ، والكراث ، وما أشبه ذلك . فينبغي أن يعالج صاحب هذا الفواق ، بشرب اسكنجبين ممزوج بماء بارد أو بشراب البنفسج ، أو بالماء البارد ، أو بماء ممزوج بدهن لوز حلو ، أو بدهن الورد ، ممزوج بماء بارد ، أو يؤخذ عناب مخيطا فيطبخ ويسقي من ماءه مع شراب البنفسج ، أو شراب عيون البقر ، فإن هذا يسكّن ذلك الصنف ، من الفواق . وان كان الفواق متولّد عن فساد الأطعمة ، في المعدة واستحالتها إلى كيفية لذّاعة ، ما بلغ العلاج في ذلك استفراغ تلك الأطعمة بالقيء ، فإنها إذا استفرغت سكن الفواق . فإن كان الفواق يتولّد عن برد المعدة ، أو من قبل الريح ، فأنفع الأشياء له الأدوية الحارة . مثل : المعجونات ، والجوارشنات الحارة المسخّنة ، التي ذكرنا في علاج الفواق المتولد عن الامتلاء . ويعطي الزنجبيل المربّي بالعسل ، والفوذنج المربّي ، والصعتر المربّي ، والنعناع المربّي ، والنمام المربّي ، فإن هذه نافعة للمشايخ ، وأصحاب البلغم في المعدة ، وفي الصدر ، وتفتح السدد ، وتنفع من الفواق المتولد من البرد والريح الغليظة . وهذه صفة عملها ، وكيف يربى بالعسل يؤخذ من رؤوس الصعتر الطري ، أو الفوذنج في وقت ( الأنتيداس ) ويؤخذ من النوّار ، والورق الرطب الملاصق للنوار . فيجعل في اناء نظيف ،